المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حياة الشيخ راشد بن سعيد المكتوم


ثمار الحب
08-06-2009, 01:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





حياة الشيخ راشد من سعيد المكتوم





نشأ الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في كنف والده صاحب السمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم الذي اشتهر بالورع والتقوى وسمو الأخلاق، وترعرع في حضن والدته المرحومة الشيخة حصة بنت المر التي كانت لها مكانة خاصة في نفوس المواطنين لما اتصفت به من قوة في الشخصية والإرادة، وهي صفات ورثها عنها ابنها راشد وتأثر بها.
كانت دبي حينما رأى راشد النور لأول مرة، لا تزال في حالة حداد على المغفور له الشيخ بطي بن سهيل آل مكتوم الذي تولى مقاليد الحكم في الإمارة في الفترة منعام 1906 إلى 1912 كانت فيها دبي تعتمد بشكل كبير على تجارة اللؤلؤ كمصدر أساسي للدخل. وفي العام الذي ولد فيه راشد تسلم أبوه الشيخ سعيد بن مكتوم زمام الأمور في دبي. وطوال فترة حكمه التي امتدت حتى عام 1958 أدار الشيخ سعيد شؤون الإمارة باعتماده سياسة الدبلوماسية الناعمة بدلاً من أخذ الناس بالشدة والبطش، فقد عرف عن الشيخ سعيد تحليه بالبساطة وأنه كان رجلاً متديناً، الشيء الذي جعله محبوباً لدى الناس، وكان بساطته تتجلى في إيثاره الواضع للأشياء البسيطة شأنه في ذلك شأن البدو من رعيته، وكان عاشقاً لرياضة الصيد في صحراء دبي.


.

ومن عجب أن الشيخ راشد كان يبدي، رغم صغر سنه شغفاً للإستماع لما يدور من أحاديث في مجلس أبيه الحاكم، وكان مواظباً على الجلوس بجانب أبيه يصغى السمع للحوارات والآراء المختلفة دون ان يبدر منه ما يدل على الملل أو الضجر، فكانت تلك المجالس أشبه بالدورات التدريبية للفتى اليافع إذ تعلم منها الصبر وطول الأناة وبعد النظر وكثيراً من المعرفة.
ولما بلغ الشيخ راشد سن التعليم ألحقه والده بالكتاتيب إذ كانت تلك هي معاهد الدراسة الوحيدة المتوفرة في المنطقة آنذاك في وقت لم يكن فيه وجود لمدارس نموذجية، فتعلم في تلك الكتاتيب ما شاء له ان يتعلم من علوم الفقه واللغة العربية. ثم أرسل الشيخ سعيد ابنه راشد لتلقي التعليم النظامي في مدرسة الأحمدية في ديرة حيث نهل العمل من خيرة المعلمين في ذلك الأوان، فتفقه في العلوم الدينية إلى جانب علوم اللغة العربية والتاريخ والحساب والجغرافيا. وكان الشيخ راشد أصغر تلاميذ هذا المدرسة والتي كانت المدرسة الوحيدة في دبي.
نشأ الشيخ راشد محباً لرياضة الصيد بالصقور والقنص تماماً مثل والده الشيخ سعيد، وقد جعلت هذه الهواية الشيخ راشد يزداد قرباً من والده بقية عمره، وقد تعلم الشيخ راشد من تلك الهواية الإستيقاظ مبكراً، وركوب الصعاب فلم يكن لحياة الدعة والراحة أي أثر عليه، وكان هو وأصدقاؤه يخرجون مبكراً إلى الصحراء بعيداً عن المدينة لتدريب الطيور استعداداً لفصل الشتاء ولرحلات القنص التي أصبحت من الأنشطة السنوية الرئيسية بالنسبة لآل مكتوم.
وتهيأت للشيخ راشد في تلك الرحلات الفرصة لمرافقة والده الحاكم حيث اكتسب منه بعض الصفات التي ساعدته فيما بع في إدارة شؤون الإمارة.
ولم ينقض العالم 1924 إلا وكان الشيخ راشد شخصية دائمة الحضور في مجلس أبيه الذي كان يضم علية القوم وأهل السياسة والإقتصاد. وفي تلك البيئة بدأت شخصية الشيخ راشد الرجل تتشكل حيث ساعده ذكاؤه الوقاد وحرصه الشديد على الإلمام بأمور السياسة ودهاليزها، ونما لديه حس تجاري كبير وعليه لم يكن غريباً ان يعرف الشيخ راشد لدى الناس بـ (الشاب الجاد) لم اتسم به من صراحة وجدية في التعامل مع كثير من القضايا حتى انه كان يتبنى مواقف وصفت حينها بأنها راديكالية.
وقد جعله حسه التجاري الطاغي يبرع في مزاولة التجارة كما سيبرع بعدها في السياسة على نحو ما سنرى لاحقاً. واستطاع الشيخ راشد بحنكته وحسه التجاري ان يصبح ثرياً وهو بعد في منتصف العشرينيات من عمره.
ثم كان ان ضرب المنطقة كساد عظيم أدى إلى انهيار اقتصاد ساحل الإمارات المتصالحة بسبب ما أصاب تجارة اللؤلؤ الطبيعي من بوار إثر ظهور اللؤلؤ الصناعي.
ولما اشتدت الأزمة الإقتصادية واستحكمت حلقاتها على البلاد لم يجد الشيخ سعيد مناصاً من ان يوكل لأبنه راشد مسؤولية التعامل مع الأزمة دون ان يبخل عليه بالنصح والمشورة متى لزم الأمر. وفي حقيقة الأمر فإن تدهور تجارة اللؤلؤ منذ ثلاثينيات القرن الماضي تسببت في مشاكل لا حصر لها لمن يعملون في تلك التجارة وخصوصاً ربابنة السفن والغواصين الذين غرقوا في الديون والمشاكل.


.
.


والى جانب هذه المهام، كان الشيخ راشد مؤازراً لأبيه في الشؤون السياسية الرئيسية، وكان مناصراً للسياسة التي جعلت من دبي أكبر الأسواق في المنطقة فقد كان يردد دوماً عبارة (ما هو مفيد للتجار، مفيد لدبي). وبفضل إدراك ووعي الشيخ راشد ومن خلفه والده الذي ظل يؤازره، بقيت أسواق دبي مزدهرة بالرغم من حالة الكساد التي عصفت بالمنطقة آنذاك. وقد بدأ واضحاً في الأربعينيات من القرن الماضي ان الشيخ راشد، بالرغم من أنه لم يتول مسؤوليات الحكم رسمياً إلا بعد عقدين من تلك الفترة، فقد كان يشارك بفاعلية في صنع القرار. ولم تمض سوى سنوات قليلة حتى كان الشيخ راشد يحظى باعتراف من داخل البلاد وخارجها بحسبانه الدعامة الأساسية للحكم في دبي.
كان التاسع والعشرون من مارس عام 1939 تاريخاً مشهوداً في حياة الشيخ راشد، يوماً سعيداً لدبي وأهلها إذ فيه احتفلت الإمارة كلها بزفاف ابنها الشيخ راشد إلى الشيخة لطيفة بنت حمدان آل نهيان.
وقد حضر الإحتفالات التي أقيمت بهذه المناسبة شخصيات كبيرة وفدت من الدول المجاورة وجموع غفيرة من المواطنين جاءوا ليعبروا عن فرحتهم وتهنئتهم للشيخ سعيد والشيخ راشد.
وما لبث ان بدأت مظاهر الإنتعاش تظهر على دبي حيث وصفها الرحالة البريطاني الشهير (ويلفريد تسيجر) أثناء رحلته الأولى لها عام 1949 بأنها مدينة مزدهرة.



ولأنه كان يؤمن بالحكمة القائلة بأن البركة في البكور، كان يوم الشيخ راشد يبدأ باكراً حيث دأب على الإستيقاظ في الخامسة صباحاً. وبعد ان يؤدي فريضة الفجر يمتطي صهوة جواده أو ناقته ليتابع بنفسه سير العمل في المشاريع المختلفة، وذلك دون رفقة حرسه أو أتباعه. وواظب على هذه العادة حتى بعد ان امتلك السيارة. وبعد جولته هذه يعود إلى منزله لتناول وجبة إفطار خفيفة ثم يتوجه إلى مركز الجمارك بالمدينة والذي اتخذه الشيخ راشد مكتباً رسمياً لحاكم دبي حيث اعتاد الجلوس على كرسي خشبي، فكان ذلك المظهر المتواضع وهو جالس على ذلك الكرسي أمام ضيوفه أول ما يلفت انتباه أي زائر لمجلس الشيخ. وبعد نهار حافل بالعمل والإنصات إلى مظالم الناس ومطالبهم يعود الشيخ راشد عند الواحدة بعد الظهر إلى منزله لتناول طعام الغداء، قبل ان يخلد إلى قيلولة قصيرة، ثم يستأنف نشاطه عند الرابعة بتفقد المشاريع والأعمال الجارية في المدينة. وفي المساء حين يعود إلى منزله ثانية يتهيأ الشيخ لاستقبال المواطنين للوقوف على شكواهم في صبر وأناة. هكذا كان يقضي الشيخ راشد يومه وهو يوم كما يتضح زاخر بالعمل الدؤوب والنشاط الفياض.
وقد عرف عن الشيخ راشد ولعه بركوب الخيل وخاصة في فترة ما بعد الظهيرة. وعن هذه الهواية للشيخ يقول الصحفي البريطاني (جريم ويلسن) في كتابه (راشد بن سعيد آل مكتوم الوالد والباني) إنه كان لآل مكتوم آنذاك اصطبل به عشرون حصاناً بالقرب من حصن الفهيدي في دبي. وكان علاقة الشيخ راشد الحميمة بحصانه (الصقلاوي) حديث المدينة، وكانت أول سيارة يقتنيها الشيخ راشد في عام 1932.

اليمامه
08-06-2009, 12:29 PM
الله يرحمه

مشكوره الغلا .

بنوته كول
08-11-2009, 12:39 AM
تسلمين حببتي ع الموضوع النااايس والله يعطيج ألف عافيه

حنين الماضي
10-03-2009, 10:56 PM
مشكوووووور هـ
والله يعطيك الف عافيه

الغريب الحضرمي
10-04-2009, 09:51 PM
مشكور وصدق شيوخ ما قصرو معا شعوبهم
الله يرحمهم الجيمع

الفارس الملثم
11-29-2009, 07:52 PM
مشكوره يالغلا

mod
12-13-2009, 05:29 PM
مشكوره

رحمه الله وجميع اموات المسلمين

تحياتي///